الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خاص-المؤرخ عبد اللطيف الحناشي : خروج "الخيل الدهماء" سيؤدي إلى تحطيم البلاد

نشر في  12 جوان 2015  (12:39)

أفاد المؤرخ والمحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي في تصريح خص به موقع "الجمهورية" بخصوص انعكاسات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس هذه الآونة خاصة في ظل تزايد الإضرابات القطاعية والإحتجاجات، أن عدم تحقيق النخب السياسية الفاعلة الحدّ الأدنى من شعارات الثورة الاجتماعية والاقتصادية رغم مرور أكثر من أربع سنوات من الثورة ورغم كثرة القروض وارتفاع حجمها وتنوع مصادرها ساهم في تصاعد وتضاعف الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية في تونس.

وأضاف أن عدم الاستجابة الكافية لطلبات المواطن التونسي ولّد إحباطا ويأسا عاما لديه، فاخذ يمارس ردود فعل مختلفة منها اللاشعورية السلمية أو العنيفة تجاه الدولة وأجهزتها المختلفة أو في مسار الحياة اليومية وأصبح الاستهتار بالنظام العام بمختلف أشكاله وتفاصيله ظاهرة عامة..

وحذّر محدثنا من انتقال الاحتجاجات من احتجاج منظم تسيّره وتقوده الأحزاب والمنظمات الاجتماعية إلى احتجاجات "فوضية"غير منضبطة بالنظام الداخلي وبالقرارات المركزية لتلك المنظمات، قائلا إن هذا التجاوز التنظيمي سيشكل خطرا على مستقبل الدولة حيث أنّ خروج"الخيل الدهماء" سيؤدي الى تحطيم كل شيء.

وفي هذا السياق دعا المؤرخ الحناشي إلى ضرورة أن تعي النخبة السياسية بالاخطار المحدقة بالبلاد، معتبرا أنه اذا استمرت هذه النخبة في ترددها وعجزها عن اتخاذ قرارات ضرورية -حتى وإن كانت مؤلمة- حتى تضع حدا لاستمرار هذه الازمة المركّبة الخانقة وإيقاف التسيّب العام السائد في البلاد، سنواجه خطرين يتمثلان في:

1- استغلال الأطراف التكفيرية الفوضى المفترضة في مناطق حساسة من البلاد (مناطق حدودية ومناطق موارد الطاقة) للقيام بغزوة داعشية فجائية سريعة ومركّزة انطلاقا من الحدود الليبية لكن دون ان تتوسع وتتمدد باعتبار قدرة المؤسسة العسكرية والأمنية على امتصاصها سواء بما لديها من إمكانيات وقدرات بشرية وتسليحية او بمساعدة حلفاء تونس وخاصة من دول الجوار العربي او الاوروبي غير ان آثار ذلك قد تكون خطيرة آنيا وربما مستقبلا.

2- تزايد الاحتجاجات الاجتماعية المنظمة وغير المنظمة، خاصة في حالة مباشرة الدولة في القيام بالإصلاحات الهيكلية والمطلوب ان تقوم بها من قبل المؤسسات البنكية الدولية، وصولا إلى تحوّلها الى فوضى ممتدة جغرافيا واجتماعيا قد تهدد المكاسب القليلة التي تحققت بعد الثورة يستغلها "الدواعش"بمختلف اشكالهم .

وقال الدكتور عبد اللطيف الحناشي بأن هؤلاء الدواعش يتناسلون كل يوم ويتكاثر عددهم بيننا نتيجة الإحباط واليأس وارتفاع منسوب فقدان الثقة في النخبة السياسية وفق تعبيره..

منارة تليجاني